الشيخ علي الكوراني العاملي
133
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 136 مذهب أهل البيت عليهم السلام أبعد المذاهب عن الثقافة اليهودية أهل البيت عليهم السلام لم يكونوا محتاجين إلى علم اليهود ! عقيدتنا أن الله تعالى أورث علياً وأئمة العترة الطاهرة عليهم السلام الكتاب ومواريث الأنبياء عليهم السلام ، وآتاهم الحكمة وفصل الخطاب ، وفضَّلهم على آل إبراهيم وأوصياء الأنبياء ، وجعلهم أئمة يهدون بالحق ، وفرض على الأمة طاعتهم ، وأمرها أن تهتدي بهم وتقتدي بهم . وقد روى الجميع أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من الباب ) ، وقال صلى الله عليه وآله : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ) ، ومع هذا حاولوا أن ينفوا أن يكون علي والعترة عليهم السلام هم المصطفوْن الذين أورثهم الله الكتاب بقوله : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) . ( فاطر : 32 ) وينفوا أنهم ورثوا العلم من النبي صلى الله عليه وآله ! ولإثبات رأيهم هذا رووا أن علياً عليه السلام نفى أن يكون النبي ورَّثهم شيئاً ! بل ترى عند مصادرهم حساسية من أن يكون النبي صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي بشيء ! أو ورَّث علياً أو أحداً من أهل بيته عليهم السلام شيئاً ! سواء من ماله الشخصي ، أو العام أو من العلم ! فهم يبادرون إلى نفي ذلك ويقولون كلا . . كلا . . إن النبي صلى الله عليه وآله لم يوص بشئ ، ولا ورَّث شيئاً ، لا لأهل بيته ، ولا لأحد ! ! وأكثر المتحمسين للنفي عائشة التي يغلي قلبها على علي عليه السلام كالمرجل ! والتي